تعرض نزيل بمركز حماية الطفولة بابن سليمان، يبلغ من العمر 12 سنة، زوال أول امس السبت، للاغتصاب بالغابة الواقعة خلف المركز، من قبل شخص في عقده الثاني، من ذوي السوابق العدلية.

وعلمت الصباح، من مصادر عليمة، أن مصالح الأمن بالمنطقة الإقليمية لأمن ابن سليمان، تسلمت المتهم من لدن مجموعة من المواطنين، الذين عملوا على تكبيله إلى حين حضور رجال الدرك بعد أن وجدوه في حالة تلبس باغتصاب الطفل في نهار رمضان. ليقوموا بربط الاتصال بالمصالح الأمنية لاتخاذ المتعين بدعوى المكان الذي تمت به الجريمة غير تابع لنفوذ الدرك.

وفي التفاصيل حسب إفادة المصادر ذاتها، أن مجموعة من المواطنين، كانوا يقومون برياضة الجري بغابة ابن سليمان، الواقعة بالحي الرياضي بالمدينة الذي يضم الملعب البلدي والقاعة المغطاة ومركز العاب القوى بالإضافة إلى مركز حماية الطفولة ومركز الاستقبال ومركز القرب مولاي الحسن. حيث أثار انتباه البعض منهم، حوالي الساعة السادسة من مساء السبت وجود شخص منزو بين الأشجار الصغيرة ويحتجز طفل صغير يمارس عليه الجنس بطريقة شاذة في نهار رمضان، مما جعلهم يعملون على إيقاف الجاني وتكبيله، فيما تكلف أخرون بالاعتناء بالطفل الذي كان شبه عاري، ومساعدته على ارتداء بنطاله، قبل أن يتم الربط الاتصال برجال الدرك، حيث حضرت عناصر من المركز الترابي على الفور، غير انهم لم يباشروا الإجراءات القانونية، باستثناء حماية الجاني من المواطنين، والاحتفاظ بالضحية، لكون مكان الجريمة تابع للأمن الوطني. ليتم إخطار عناصر الأمن الذين حضروا إلى مكان الحادث ورفضوا أيضا مباشرة الإجراءات بدعوى أن المنطقة غير تابعة لهم، قبل أن تتدخل النيابة العامة التي أعطت الأوامر للأمن بمباشرة الإجراءات، حيت تم اعتقال الجاني، واقتياده إلى مقر المنطقة الأمنية في حدود التاسعة ليلا، ونقل الضحية على متن سيارة الوقاية المدنية إلى المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بابن سليمان.

وصرح الطفل أثناء تواجده بالمستشفى بحضور الصباح، انه غادر مركز حماية الطفولة عبر سور المركز، مستغلا غياب جميع المسؤولين عن المركز زوال السبت، من اجل اقتناء بعض الأغراض من احد متاجر المدينة، قبل أن يعترض سبيله المتهم، وهدده بواسطة حجر كبير، طالبا منه تلبية رغباته الجنسية، مضيفا انه نزع سرواله الخارجي والداخلي، وادخل جزءا من قضيبه في دبره.

الصباح عاينت أيضا، قيام احد المسؤولين عن المركز، الذي حضر إلى المستشفى، بتوجيه أوامر إلى الطبيب المداوم بعدم إرسال الطفل إلى قسم مستعجلات الأطفال بالرباط، الأمر الذي جعل الطبيب ينتفض في وجهه، ليغادر المسؤول المستشفى.

يشار أن الطفل الضحية، يتحدر من الدار البيضاء، تم وضعه بالمركز بعد تخلي والديه عليه، ليتم وضعه رفقة أطفال اغلبهم ارتكبوا جنح وجرائم، كما علمت الصباح بخصوصه انه حاول الهرب اكثر من مرة، حيث يتم القبض عليه من طرف الأمن وإرجاعه إلى المركز، الذي يعرف تسيب كبير، مما يدفع اغلب النزلاء إلى الهرب مستغلين علو السور الذي لا يتعدى المتر والنصف.

يشار أن المركز المغربي للحقوق الإنسان، دخل على خط القضية، وقام بتعيين محامي للدفاع عن الطفل، ورفع دعوى قضائية ضد إدارة المركز بدعوى التقصير.

كمال الشمسي (ابن سليمان)