بدا ” صدقي الفزاعة ” حياته كباقي المهاجرين السرين, مع فارق بسيط جدا,فصديقي لم يتغرب ليتحمل تعب جني الطماطم رفقة ” مصطفى ” ولا غسل الواح البيدزا الخشبية كل مساء ,لقد كان يبحث في سفره عن الحرية وعن حروف جريئة لم تعد متوفرة في سوق الكلمات ببلدنا الحبيب , تورمت يداه الناعمتين بعد يوم عمل شاق ,وازداد وجهه اصفرارا, فقرر ان لا يعود مرة أخرى للحقول مهما كلفه الثمن ومهما أشتد غضب ” مصطفى” والذي لم يعد يتحمل مصاريف ” الفزاعة “ولا بكاءه الدائم وحنينه للبلاد.

ودع صديقي الفزاعة ” مصطفي ” بعدما أحس انه أصبح ضيف غير مرغوب فيها, واتجه صوب محطة القطار, وفي الطريق وبينما هو غارق في التفكير في مصيره ,لفت انتباهه عنوان بأحد الجرائد المرمية على الرصيف ” لا تخف إنها بلد الرب” اتصل بنا على الرقم اللاتي. أخد الرقم وبسرعة غير مألوفة اتصل . ” مساء الخير “كنيسة الرحمة ,من المتصل.,,؟ تشتت أفكاره ولم يستطع الإجابة ,وبعد هنيهة رد. أنا مهاجر سري ابحث عن مكان أبيت فيه وعن عمل لائق استطيع العيش منه. قاطعته قبل ان ينهي كلاماته فهي تعلم ما المطلوب ,أخذت منه بعض المعلومات الشخصية كما اعطته حق التحفظ على جنسيته وعلى اسمه الحقيقي ,فهي تتعامل مع إنسان وليس ضروريا من يكون ,بعدها مدته بعنوان الكنيسة , وطلبت منه الالتحاق قبل الساعة السابعة مساءا فهناك قوانين يجب احترامها .وفي الطريق صوب ” الكنيسة ” كانت دموع الفزاعة تنزل بحرارة ويجسمه يرتجف وكأنه سجين متوجه صوب حبل المشنقة ……………