عبر العديد من سكان المنطقة السفلى بمدينة المحمدية عن استيائهم وتدمرهم من سباق المارطون الذي تنظمه شركة كتبية بالمحمدية،  بعدة مادارات طرقية على مستوى حديقة الأمير مولاي الحسن ( البارك سابقا ) ، وحي الوفا والأحياء المجاورة لهما ،وقال السكان وبعض المواطنين وزوار المدينة  في اتصالات مع موقع ” ميديا لايف ” ،  أن المارطون الذي يقام كل سنة وفي يوم الأحد يتسبب لهم في أضرار ومشاكل لا تحصى، يبقى أهمها أنهم يجدون أنفسهم محاصرين في منازلهم أو في الطرقات وفي الشوارع أحيانا تحت أشعة الشمس الحارقة، رفقة أبنائهم وعائلاتهم بسبب كترة الحواجز الحديدية ورجال الأمن والقوات المساعدة الذين يغلقون كافة المنافد،  ليجدوا أنفسهم محاصرين داخل سياراتهم في انتظار انتهاء مرور المتسابقين ، وهو ما يتسبب لهم في هدر أوقات ثمينة ، فمنهم من يكون على موعد للذهاب إلى المطار أو محطة القطار أو سبق له ضرب موعد مع عائلته وأصدقائه،  أو برمج خرجة عائلية لزيارة بعض الأماكن والمنتجعات السياحية خارج مدينة المحمدية  ،  والطامة الكبرى أن هناك من يكون في حاجة ماسة للوصول إلى مستشفى مولاي عبد الله لإصابة أحد أفراد عائلته بمرض أو طارئ ،أو امرأة في حالة مخاض ، ونفس المعانات كذلك يكابدها زوار المدينة الذين يقرر بعضهم القدوم لتناول مشروبات أو وجبات الفطور بالمقاهي المنتشرة بجنبات الحديقة ليجدوا أنفسهم إما محاصرين داخل الحديقة أو خارجها .

واستغرب السكان لإقدام شركة( كتبية ) بالمحمدية  على تنظيم هذا السباق وبشكل متكرر في مدارات طرقية، تعرف رواجا كثيفا في حركة مرور وسائل النقل ، وكان حريا بالشركة إن كانت فعلا تفكر في الرياضة ،وفي مصالح المواطنين، وفي رجال الأمن،  وأفراد القوات المساعدة ،وأعوان الجماعة الحضرية،  أن تنظم هذا السباق  في المدارات الطرقية المتواجدة ما بين الميناء والكولف الملكي ، أو  الإقتصار على الطريق المؤدية لشاطئ لافاليز والتي تعرف قلة في حركة المرور، واد لم تعجبها هذه المنطقة رغم روعتها، التي يمتزج فيها مناظر البحر مع الصخور ووادي المالح، فعليها أن تشد الرحال نحو المنطقة الصناعية الجنوبية، حيت تغلق المعامل أبوابها وتوجد عدة طرقات فسيحة ، وبالتالي فإنها ستقدم خدمة إنسانية لكافة الساهرين على تنظيم  هذا السباق، خصوصا  رجال الأمن والقوات المساعدة وأعوان السلطة  وأعوان الجماعة ، حيت سيتقلص عددهم إلى النصف ، كما هو الشأن للحواجز الحديدية لعدم وجود كثرة الأزقة والشوارع ،علما أن هذا الماراتون يتسبب في محنة لرجال الأمن والقوات المساعدة بمختلف رتبهم ودراجتهم ،الذين يكونون بدورهم قد برمجوا خرجات مع عائلاتهم أو كانوا يمنون أنفسهم بيوم للراحة، قبل أن يجدوا أنفسهم أول المستيقظين في الساعات الأولى من الصباح، قصد الإلتحاق بالنقاط المعينة لهم بمدار السباق،  لكن يبدوا أن الإشهار يعمي أبصار المسؤولين بشركة الذين يصرون على إقامة هدا السباق في منطقة تعرف رواجا مكتفا في كافة المناحي ، علما أن هذا السباق المعروف دائما بهفواته وسوء التنظيم بسبب الإرتجالية التي تطبعه، بالإضافة أنه لا يقدم أية قيمة مضافة لمدينة المحمدية، بما أن الشركة إدا كانت بالفعل تريد دعم الرياضة بالمغرب فيوجد بمدينة المحمدية عدة فرق وجمعيات رياضية ما أحوجها إلى دعم يكون بطريقة ” حسي مسي ” بدل هذه البهرجة ، والتي ينطبق عليها المثل القائل ” تمخض الجبل فولد فأرا “.